أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

490

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

وبعض الحلم عند الجه . . . ل للذلة إذعان وفي الشر نجاة حي . . . ن لا ينجيك إحسان ع : أما البيت الأول فإن من جيد ما ورد في معناه وأبلغه قول النابغة الجعدي ( 1 ) : ولا خير في حلم إذا لم تكن له . . . بوادر تحمي صفوه أن يكدرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له . . . حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا وقد أنشدهما النابغة النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لا يفضض الله فاك ، فعاش النابغة مائة وعشرين سنة لم تنغض له ثنية ، أي لم تتحرك . وأما البيت الثاني فقد أحسن في معناه القتال الكلابي ( 2 ) : نشدت زياداً والسفاهة كاسمها ( 3 ) . . . ( 4 ) وذكرته أرحام سعر وهيثم فلما رأيت أنه غير منته . . . أملت لي كفي بلدن مقوم فلما رأيت أنني قد قتلته . . . ندمت عليه أي ساعة مندم وقال الحصين بن الحمام المري ( 5 ) : ولما رأي الود ليس بنافعي . . . عمدت إلى الأمر الذي كان أحزما يفلقن ( 6 ) هاماً من رجال أعزةٍ . . . علينا ، وهم كانوا أعق وأظلما

--> ( 1 ) من قصيدة له مدح بها الرسول ، واستحسن النبي فيها هذين البيتين ، راجع السمط : 247 ، 272 والاستيعاب ، والجمهرة : 145 . ( 2 ) هذا الشعر في التبريزي 1 : 105 والمرزوقي : 43 والسمط : 110 والأغاني 20 : 159 . ( 3 ) في الحماسة : والمقامة بيننا . ( 4 ) زياد ابن عم القتال وكان القتال يتحدث إلى أخته فنهاه وهدده بالقتل ، فلم ينته ، ثم إنه رأى القتال مرة عندها فتبعه فلما دنا منه ناشده القتال بالله والرحم فلم يلتفت إليه ، فأخذ القتال رمحاً وشد عليه فقتله . ( 5 ) انظر المرزوقي : 41 والتبريزي 1 : 102 والخزانة 2 : 7 والمفضلية رقم : 12 والمؤتلف : 91 . ( 6 ) س ط : تفلق ؛ والضمير في " يفلقن " عائد إلى السيوف المذكورة في بيت واقع بين البيتين .